خبير اقتصادي يفصل اهمية"مشروع طريق التنمية"
وقال المرسومي في تدوينة ، ان "طريق التنمية/القناة الجافة / يعد مفتاح الربط التجاري بين آسيا واوروبا ، وكلفة المشروع 17 مليار دولار ، والايرادات المتوقعة 850، 4 مليار دولار سنويا"، مبينا ان طول المشروع 1200 كم ويمتد من الفاو إلى الحدود العراقية التركية في منطقة فيشخابور ومن ثم الى اوروبا عبر تركيا ويضم خط سكك حديد مزدوج فضلا عن طريق بري".
وأشار الى ان "الطاقة المتوقعة للنقل في المرحلة الأولى 3.5 ملايين حاوية سنوياً، و22 مليون طن بضائع فضلا عن خدمة قرابة 15 مليون مسافر سنويا".
وأضاف انه "سيتم إنجاز المرحلة الأولى عام 2028، فيما ستنجز المرحلة الثانية عام 2038 والثالثة عام 2050، بالتزامن مع وصول ميناء الفاو إلى كامل طاقته الإنتاجية والاستيعابية بعد اكتمال تلك المراحل وستكون المشاريع المرتبطة به مكتملة".
وبين المرسومي ان "اهمية الاتفاق بين العراق وتركيا على الشروع ببناء مسار مزدوج يتضمن ممرا بريا وخطا للسكك الحديدية يمتد من البصرة الى تركيا ضمن ما يسمى بالقناة الجافة ، بأنه سيحول العراق الى محطة نقل كبرى للدول الاوروبية بعد تركيا اذ ستعبر الشحنات التي تصل بحرا عبر ميناء الفاو الى تركيا واوروبا من خلال القناة الجافة كما انها ستنقل السلع التركية والاوروبية الى العراق ومنه الى ًدول الخليج وإيران وسوريا والأردن".
ولفت الى ان " القناة الجافة تعد المشروع المكمل لميناء الفاو الكبير المتوقع ان تنجز المرحلة الأولى منه عام 2025 والذي من خلاله سينخفض زمن الرحلة البحرية للسفن المحملة بالبضائع التي تسير بسرعة 15 ميلا في الساعة، من ميناء شنغهاي الصيني الى ميناء روتردام نحو 33 يوم بحر في حين انها تستغرق 15 يوما فقط عندما تنقل البضائع من شنغهاي الى ميناء جوادر الباكستاني ثم الى ميناء الفاو الكبير ومنه عبر القناة الجافة الى موانئ البحر المتوسط في سوريا وتركيا ومنهما الى ميناء روتردام ، وهذا يعني ان النقل عبر العراق سيوفر تخفيضا جوهريا في كلفة نقل البضائع يصل الى اكثر من النصف".
واوضح:" ان هناك مشروعا للربط التجاري بين الامارات وتركيا من خلال إيران، اذ ستنقل البضائع من ميناء الشارقة الى ميناء بندر عباس الإيراني ومن ثم تبدأ السير براً إلى معبر بازرجان - جوربولاك الحدودي بين إيران وتركيا ومن ثم إلى ميناء الإسكندرون على ساحل البحر الأبيض المتوسط في تركيا".
وأشار المرسومي الى ان "ايران ستجني التعريفات الجمركية التي ستفرضها على مرور الشاحنات عبر أراضيها، فضلا عن مساهمتها في حركة التجارة البرية في المنطقة، لكن التوترات التي تشهدها المنطقة والخلافات التي تحدث بين دول الخليج وايران، إضافة إلى التوتر بين إيران وأمريكا وإسرائيل، تجعل من الاتفاق هشاً، مما حفز الامارات وتركيا بسبب ذلك ورغبة في تقليل ذلك الوقت من خلال استخدام العراق كمعبر للتجارة بينهما ، اذ يمكن اختصار الوقت إذا تم تنفيذ مشاريع السكك الحديدية والطرق البرية ضمن المسار المزدوج للقناة الجافة . وفي هذه الحالة ستنقل البضائع من ميناء جبل علي الى ميناء الفاو الكبير ومنه ستنقل برا عبر القناة الجافة الى تركيا ، خاصة وان الأخيرة سيكون لها دور محوري في طريق الحرير لا سيما بعد فتح قناة إسطنبول المائية التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود، ومن ثم الاستفادة من شبكة النقل التركية في تدفق البضائع الى اوروبا وسيعزز هذا الربط ميناء الفاو الكبير وموقع العراق على طريق الحرير./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام