وزير النقل التركي يكشف تفاصيل مشروع سكة الحديد السعودية التركية الجديدة
وقال أوغلو في لقاء عرضته قناة الجزيرة : ان هذا المشروع الطموح ينطلق من رؤية مشتركة تهدف لإقامة بديل مستدام وآمن لشبكات الإمداد العالمية التي طالما هددتها الصراعات الجغرافية والسياسية في المنطقة، ليتجاوز لاحقا مجرد نقل البضائع والنفط إلى نقل الركاب، ويمتد مستقبلا ليشمل ربطا سياحيا ونوستالجيّا فريدا يربط إسطنبول بالمدن المقدسة: مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.
واضاف : أكسبتنا الحرب الأمريكية على إيران -التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز- بعض الدروس والخبرات في أهمية استدامة مسارات النقل الحالية، وفي الوقت نفسه مثلت لنا مكسبا تعليميا جوهريا في ضرورة طرح بدائل لها بالتأكيد.
وتابع بالقول : نحن نخطط لطرح مشروع طموح لنقل النفط ومختلف أنواع البضائع ويكون بديلا جادا لشبكة الإمداد العالمية، ونحن نتحدث عن خط يمتد حتى أوروبا؛ وينفتح على البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، وقد ناقشنا إمكانية ربط الدول العربية الأخرى المجاورة للسعودية في هذا المشروع لاحقا، خاصة وأننا نعتبر الرياض مركزا أو نقطة انطلاق لهذا المشروع.
وكذلك ندرس استخدام سكة الحديد الجديدة لاحقا في نقل الركاب أيضا وليس البضائع فقط؛ على أن يمتد هذا الخط من إسطنبول حتى جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وفي مرحلته الاولى سيمتد المشروع الى الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وفي مرحلته اللاحقة العراق واليمن .
وقال وزير النقل التركي : من المهم الإشارة إلى أن لدينا مشروع طريق التنمية عبر العراق، وبالتالي يمكن ربطه بمشروع سكة الحديد بشكل من الأشكال، وبالتأكيد سنواصل مناقشة هذه الأمور مع السعودية بمرور الوقت.
واكد أوغلو ان المشروع سيكون له تأثير كبير؛ صحيح لا يوجد اتفاق متبادل حتى الآن، ولكننا نناقش هذه الأمور أيضا مع الجانب السعودي، ونهدف إلى إنشاء سكة حديد يليها طريق سريع للشحن البري، يليهما إنشاء خط لنقل النفط والطاقة وإنشاء خطوط اتصالات، وليس من الضروري أن يكون بناء الطريق السريع وسكة الحديد جنبا إلى جنب فمعاييرهما مختلفة؛ ولكن الجغرافيا تسمح بذلك.
واشار الى ان السعودية انتهت بالفعل من إقامة خط سكة حديد ينطلق من الرياض إلى الحدود الأردنية، أما في الجانب التركي فلدينا بالفعل خط قطار ينطلق من إسطنبول إلى غازي عنتاب على الحدود مع سوريا، وهناك قسم ناقص يبلغ طوله حوالي 400 كيلومتر يمر داخل سوريا والأردن، ولكن الجميل أن هناك أجزاء من هذه المسافة بها خطوط قطار سليمة وأجزاء أخرى تحتاج لإعادة بناء، وما سنفعله في المرحلة الأولى هو دراسة هذه المسافة وتحديد ما يجب القيام به، وأعتقد أننا سننتهي من هذا في غضون بضعة أشهر، إن شاء الله.
واضاف : سنضع جدولا ماليا لتمويل الجزء الناقص من السكة الحديد، وإذا استطعنا إدارة العملية بشكل صحيح فيمكننا جعل هذا الخط كاملا صالحا للتشغيل في إطار زمني يتراوح من 3 إلى 4 سنوات.
وعن مشروع طريق التنمية مع العراق اوضح وزير النقل التركي ان مسار هذا المشروع يبدأ من ميناء الفاو ويمتد عبر الاراضي العراقية من اقصى الجنوب الى اقصى شماله ويأتي إلى تركيا من مكان قريب من منفذ الخابور الحدودي دون دخول سوريا، وينفتح من تركيا إلى أوروبا بأكملها، ويشمل سكة حديد بطول 1200 كيلومتر وطريقا سريعا. وأيضا سيضم خطا لنقل الطاقة وخط آخر للاتصالات في المستقبل.
وقال : قبل الانتخابات الأخيرة في العراق، تم اتخاذ قرار مبدئي بخصوص التمويل الدولي للمشروع؛ كما وقعنا اتفاقية أيضا تشمل الإمارات العربية المتحدة وقطر والعراق وتركيا، والآن عقدنا لقاءات أولى مع الحكومة الجديدة وبدأنا نناقش إمكانية القيام بذلك مقابل النفط.
ويمكن القول إن المشروع انتهى بصورة كبيرة، وكل ما يلزم للبدء به هو الإرادة السياسية من جانب بغداد، والآن أعتقد أن أعمال تشكيل الحكومة الجديدة في العراق اكتملت إلى حد كبير، وعندما تنتهي سنجلس ونناقشهم مجددا.
واوضح أوغلو ان تركيا تعمل حاليا على بناء خط قطار سريع بطول 4464 كيلومترا، وستقوم بتشغيل حوالي 3 آلاف كيلومتر منه في غضون سنتين، أي أننا استثمرنا 355 مليار دولار في مجال النقل، وجعلنا كافة أنواع البنى التحتية التي يمكنها خدمة منطقتنا جاهزة بمستوى 90%، ومستمرون في جعلها جاهزة أيضا ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام