مؤيد اللامي يبحث مع وزير المالية زيادة المكافآت التشجيعية للصحفيين والفنانين والأدباء ضمن موازنة 2027 | النزاهة تطيح بمسؤول في ديوان محافظة ذي قار متلبساً بالرشوة | مجلس القضاء الأعلى ينفي علاقته بدورات التأهيل لاختبار المعهد القضائي | نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة ووفد شركة KBR يبحثان فرص تطوير القطاع النفطي وأستثمار الغاز | هيئة الرأي في وزارة التربية تقرّ إجراء الدور الثالث للمراحل المنتهية وسنة عدم رسوب للعام الدراسي 2025–2026 | التعليم تعلن نتائج قبول الطلبة الأوائل من خريجي الدراسة المهنية | وزير العمل يؤكد ضرورة اعتماد نظام إلكتروني حديث وتبسيط الإجراءات امام الخدمات المقدمة للمواطنين | وزير الداخلية يتلقى دعوة رسمية لزيارة ايطاليا تهدف لفتح آفاق للتعاون الأمني والتدريبي | راتب اسمي كامل واستقطاعات تقاعدية .. القانونية النيابية تكشف لـ / نينا / عن تعديلات مقترح إجازة الموظفين | المالكي يؤكد أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الخدمية والارتقاء بواقع الإعمار والإسكان | مستشار الأمن القومي يبحث مع الأمين العام لمجلس الوزراء الجهود المشتركة لتنفيذ البرنامج الحكومي | المجلس الوزاري للامن الوطني يؤكد ضرورة تأمين المظاهرات السلمية التي كفلها الدستور، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة | الزيدي يؤكد أهمية العلاقات العراقية الأوروبية لاسيما في الجانب الاقتصادي وقطاع الاستثمارات المتنوعة | رئيس مجلس النواب يبحث مع نظيرته الجزائرية توسيع آفاق التعاون البرلماني المشترك | مجلس النواب يعقد جلسته الاعتيادية السابعة والعشرين الاحد | وزير الخارجية ونظيره السعودي يؤكدان أهمية طرح مبادرة اقليمية لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة | وزارة الدفاع تنعى المفتش العسكري العام | الزيدي يبحث مع ابو كلل التحديات التي تواجه العمل الاعلامي | الأنواء الجوية : امطار وانخفاض بدرجات الحرارة خلال الأيام الأربعة المقبلة | ضبط(200) ألف حبة كبتاجون والقبض على المتورطين في الإمارات
اخر الأخبار
في ما تبقى من مقاهي بغداد الادبية ..عبق الماضي ...وحكايات أيام زمان ..

في ما تبقى من مقاهي بغداد الادبية ..عبق الماضي ...وحكايات أيام زمان ..

بغداد/الوكالة الوطنية العراقية للانباء/nina/ تقرير..عدوية الهلالي.. في الماضي القريب ، كان المقهى البغدادي ظاهرة اجتماعية خالصة وملتقى لرجال الادب والعلم والسياسة والفن وقراء الشعر ومنبعا للأفكار والرؤى والذاكرة الثقافية لمرتاديه كونه مكانا لتاريخ الثقافات وتبادل الخبرات والتجارب ..

ورغم سمات الفقر والبساطة التي تميزت بها المقاهي البغدادية القديمة بارائكها الخشبية ومواقد شايها التقليدية واراكيلها وسقوفها العالية ذات الطراز العثماني وماتحمله جدرانها من صور نادرة ، الا ان بعضها مازال يحتفظ بعبق الماضي ويجتذب الادباء والمثقفين بينما طغت السمة التجارية على البعض الآخر وبقيت لصيقة بالذاكرة فقط ...

عرفت بغداد مقاه ادبية عديدة بينها ( البرازيلية ) و( السويسرية) في شارع الرشيد ، و( الزهاوي ) و( الشابندر) في شارع المتنبي ، وهناك مقهى ( المعقدين) ومقهى (أم كلثوم) و(حسن عجمي ) و( البرلمان ) وغيرها ..

المخرجة السينمائية ايمان خضير وجدت في المقاهي البغدادية الادبية مادة لفيلم وثائقي حمل عنوان (مقاهي بغداد الادبية ) انجزته بدعم من وزارة الثقافة وقامت بعرضه في بعض الدول الاوربية كما قامت بعرضه في مقهى الشابندر مؤخرا بالتعاون مع دائرة العلاقات الثقافية العامة ..ويروي الفيلم قصة المقاهي والاحداث التي دارت فيها مستندا الى كتاب حميد المميز (بغداد كما عرفتها ) الذي يروي فيها كيف كان شباب بغداد يقضون سهراتهم في المقاهي الخالية من المذياع والتلفزيون ، اذ كانوا يستمتعون بعروض ( القره قوز) او (خيال الظل) ويمارسون ألعاب الدومينو والنرد ويستمعون الى ( القصخون ) ...

( قصخون) و (جالغي بغدادي)

تقع مقهى ( الشابندر ) بجوار منطقة تشبه السراي الحكومي آنذاك حيث اسست اول حكومة بعد الاحتلال البريطاني برئاسة الملك فيصل الاول فكانت بمثابة المنقذ للمواطنين وقام بادارتها عدد من الاشخاص كان آخرهم محمد الخشالي الذي قال عن مقاهي بغداد :
"لم يبق الا القليل من الأماكن التراثية في العراق اذ حملت أغلبها الطابع التجاري ..فيما يخصني ، آليت على نفسي ان امنع ممارسة العاب الدومينو والنرد في الفترة الأخيرة لتكون المقهى مخصصة للثقافة والمثقفين ".مشيرا الى ان "شارع الرشيد الذي تم شقه في زمن الوالي العثماني خليل باشا عام 1916 اصبح مركزا لجذب العامة على اختلاف مشاربهم وسمي في عهد الانتداب البريطاني شارع الرشيد تيمنا باسم الخليفة ( هارون الرشيد) وكان اول مقهى اسس فيه هو مقهى ( جلال زادة) عام 1853".

وبلغ بعده عدد المقاهي الى 599 مقهى في عام 1934 ...وكان أشهرها مقاهي الزهاوي وحسن عجمي والشابندر وام كلثوم ، وفي بداية الامر ، كانت المقاهي تقدم القهوة والاركيلة وكان الرواد يجلسون في المقهى مجانا كما كان يحدث في مقهى الزهاوي مثلا ويجلبون معهم التبغ بينما يقدم لهم صاحب المقهى الاركيلة فقط ..

ويروي الخشالي كيف شهدت مقهى الشابندر المعارضة الطلابية في زمن الاحتلال الانكليزي ومورست الاعتقالات العشوائية تبعا لذلك وكانت المقاهي تستخدم كاوكار للمعارضين وتم اعتقال بعضهم فيها !!

من جهته ، يعزو الكاتب والصحفي زهير الجزائري انتشار المقاهي في بغداد القديمة الى خلو البيوت البغدادية القديمة من اماكن لاستقبال الضيوف منوها الى ان المقاهي كانت مركزا للمتعة اذ تعرض فيها الروايات مثل ( ابو زيد الهلالي ) و( عنتر بن شداد) وكان للقصخون تأثير كبير على رواد المقهى اذ ينقسمون الى فريقين مابين مؤيد ومعارض لاطالة الحكاية الى اطول فترة ممكنة .

ويؤكد الجزائري على ان اول من وضع في مقهاه جوقة موسيقية تدعى ( الجالغي البغدادي) كان يدعى (سبع) وهو صاحب مقهى (الشرق) ، وبعد اعلان الدستور عام 1908 ، تقدم بطلب لجلب مطربات من مصر وكان ريع الحفلات يذهب الى الجهد الخيري واستمر ذلك حتى عام 1943 ..

ويرى الباحث زين النقشبندي ان مقاهي بغداد اتخذت مكانتها كمراكز للتوجيه الفكري في اواسط العشرينات ، بعد ان كانت الجوامع كجامع الحيدرخانة تحتل الدور الاكبر في التوجيه ضد الانكليز خاصة مع قيام ثورة العشرين ، لكن فشل الثورة دفع الناس الى تعقب الاسباب والتوجه الى المقاهي حيث الناس التي تقرأ الصحف وتعرف الاخبار ويمكنها الاجابة على الاسئلة ، وهنا بدأت الطبقة المثقفة تلعب دورا مهما الى جانب رجال الدين وتحولت المقاهي الى مراكز لتجمع المثقفين ..

سجالات ..في المقاهي

ومن المقاهي الأدبية الشهيرة مقهى الزهاوي الذ قاد فيها الشاعر محمد صدقي الزهاوي معركته الأدبية التي تمثل أول حركة نقد أدبي في العراق شغلت الرأي العام ، فكانت المراسلات تنشر على صفحات الجرائد بينه وبين محمود عباس العقاد او محمود أحمد السيد كما شهد هذا المقهى حلقات السجال والمناقشات التي جرت بين الشاعرين الزهاوي والرصافي وشكلت حدثا كبيرا تناقلته الألسن وشغلت الناس بأجوائه ..

ويؤكد الشاعرحميد قاسم ذلك مشيرا الى ان الزهاوي عرف بابتعاده عن السياسة وانشغاله بالفلسفة والأدب ومناصرة المرأة .

..ويروي قاسم كيف اشتعل عام 1948 بالمفاجآت حين خرجت مظاهرات احتجاج ضد معاهدة بورت سموث بين العراق وبريطانيا وانطلقت اغلبها من المقاهي وقتل فيها عدد من الشباب بينهم شقيق الشاعر محمد مهدي الجواهري فرثاه بقصيدة كانت بمثابة صرخة وجع بعنوان ( أخي جعفر) وكان قد نظمها على تخوت مقهى ( حسن عجمي) المواجهة لجامع الحيدرخانة ثم خرجت التظاهرات الصاخبة بعد القائه القصيدة دون أن يفكر المتظاهرون بأن الجامع سني والشاعر ماركسي وشيعي أيضا ..كانوا مفجوعين بموت الشهداء ومدهوشين بسحر القصيدة وبلاغتها فطافوا شارع الرشيد منددين بالمعاهدة الجائرة وبسقوط حكومة صالح جبر فكانت القصيدة مثل نبوءة لما سيعصف بالعراق لاحقا ..

من جهته ، يرى الصحفي وعميد كلية الاعلام هاشم حسن ان فترة الخمسينات والستينات شهدت تنوعا في رواد المقاهي مابين الادباء والتشكيليين والشعراء والاطباء والمهندسين وكانت افكارهم متلاقحة وتدل على وحدة وطنية خالصة وكانوا يحاولون أن يخلقوا واقعا جديدا وهم يستمعون لاغاني ام كلثوم وانغام يوسف عمر ، مشيرا الى وجود روايات تناولت حياة المقاهي وشخصيات روادها مثل ( خمسة اصوات ) و( النخلة والجيران) لغائب طعمة فرمان ، ورواية ( القمر والاسوار ) لعبد الرحمن مجيد الربيعي التي تحولت الى فيلم سينمائي اذ صورت حياة أبطالها وهم يعيشون ذروة الصراع السياسي في المقاهي التي كانت تمثل وكرا سياسيا للوصول الى صيغ جديدة لسياسات الانظمة التي جعلت منهم جيلا غير تقليدي تبنى الحداثة كمناخ للحياة ...

اما الكاتب والصحفي اسماعيل زاير فقد كان بدوره واحدا من رواد مقهى ( المعقدين ) في شارع ابو نؤاس والذي سمي بهذا الاسم – حسب زاير – لتواجد عناصر الأمن في سنوات الستينات في المقاهي اذ كانوا يتلصصون على روادها فيسمعونهم يتحدثون عن أسماء لايعرفونها مثل ( سارتر وكامو وساغان وغيرهم ) ويضعون النظارات السوداء ويحملون الكتب دائما ولهذا اطلقوا على المثقفين صفة ( المعقدين) لأنهم لايفقهون مايقولون ويفعلون ....وقد واصل المثقفون ارتياد المقاهي الادبية حتى سنوات الثمانينات والتسعينات وولدت فيها اجمل القصائد والاعمال الادبية ..

مابعد الارهاب..

لقد طالت التفجيرات الارهابية بعض المقاهي الادبية أيضا مثل مقهى حسن عجمي ومقهى الشابندر الذي تحول الى انقاض اثر التفجيرالارهابي الذي وقع في شارع المتنبي عام 2007 وراح ضحيته العشرات وكان بينهم أولاد صاحب المقهى محمد الخشالي الخمسة ..ويقول الخشالي ان الجثث ملأت المكان والتصقت الاشلاء بجدران المقهى ولم يعثر على العديد من الجثث ، لكنه وجد في اعادة المقهى الى الحياة في عام 2009 أملا جديدا يحيا من اجله فخصصه لاستقبال المثقفين والرواد القدماء ..

وبعد تلك التفجيرات ، بدا الفنانون والادباء يتجمعون في شبه مقاه ظهرت في الكرادة وبدأت تتوسع شيئا فشيئا اذ كانت خالية من المقاعد وكان روادها يتناولون الشاي فيها وقوفا لكنها شكلت تحديا للارهاب وانحسار المشهد الثقافي في السنوات السابقة ..ورغم اندثار عدد كبير من مقاهي بغداد وتحول بعضها الى متاجر او مطابع لكن هناك بعضا منها ماتزال تتحدى الزمن وتستقبل روادها لتذكرهم برائحة الماضي وحكايات ايام زمان./انتهى



ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام

 

 اللامي يؤكد من دمشق اهمية التقيد التام بالقوانين التي تضمن حماية الحريات الصحفية
اللامي يؤكد من دمشق اهمية التقيد التام بالقوانين التي تضمن حماية الحريات الصحفية

بغداد / نينا / اكد رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي ، اهمية التقيد التام بالقوانين التي تضمن حماية الحريات الصحفية ومراجعة كل ما من شأنه تقييد العمل الصحفي من تشريعات تتنافى مع المعايير المهنية الدولية. وقال اللامي في كلمة بمؤتمر لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب في العاصمة السورية دمشق

بحضور اللامي .. انطلاق مؤتمر لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب في ‏دمشق
بحضور اللامي .. انطلاق مؤتمر لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب في ‏دمشق

بغداد / نينا/ انطلق في فندق داما روز بدمشق اليوم الجمعة، مؤتمر اللجنة الدائمة للحريات الصحفية في ‏الاتحاد العام للصحفيين العرب، لاطلاق التقرير السنوي عن الحريات الصحفية في ‏الوطن العربي لعامي 2025-2026، بحضور رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي وبمشاركة نحو 18 وفداً عربياً، وبحضور وزير ‏الاعلام

مدير المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء يهنئ / نينا / بذكرى تأسيسها
مدير المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء يهنئ / نينا / بذكرى تأسيسها

بغداد / نينا / هنأ عبد الزهرة الهنداوي ، مدير المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ، الوكالة الوطنية العراقية للانباء/ نينا / بذكرى تأسيسها. وقال الهنداوي في برقية نهنئة :" نتقدم للوكالة الوطنية بخالص التهاني وجميل التبريكات بمناسبة عيدها السنوي الحادي والعشرين". واضاف : اذ نبارك لـ(نينا) ذكرى تأسي