مختص اقتصادي لـ/نينا/ : دجلة والفرات سيجفان تماما ..والحكومات العراقية هي المسؤولة
وقال الفريجي في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / :" ان الحكومات العراقية على مدى اكثر من قرن مضى ، فشلت في توقيع اتفاق ملزم مع الجارتين (ايران وتركيا) يضمن حقوق العراق المائية بشكل دائم "، مضيفا :" ان ازمة المياه تعتبر الاقدم في العراق، اذ شهد عام 1920 توقيع اتفاقيات "ثلاثية وثنائية" بين العراق وتركيا وسوريا لتقسيم المياه وفق المعايير الدولية المتبعة حينذاك،لكن جميع الاتفاقيات معطلة وغير مفعلة ويوجد العديد من بروتوكولات التفاهم ولكنها تبقى غير ملزمة".
واوضح ان" الموارد المائية القادمة من إيران، التي تمثل 35% من اجمالي الايرادات السنوية في العراق، انخفضت الى الثلثين بسبب انشاء سدود ومنشآت كبيرة من الجانب الايراني على صدور تلك الانهار غيّرت من وضعها الطبيعي، والمتبقي 60 – 65 % من تركيا والامطار "، مشيرا الى :" ان منسوب المياه تراجع إلى 8 مليارات متر مكعب، مقارنة بتدفقات المياه في نيسان 2019 ".
و بين :" ان اجمالي معدل الاستهلاك لكافة الاحتياجات في البلاد يبلغ نحو 53 مليار متر مكعب سنويا، بينما تقدر كمية مياه الانهار في المواسم الجيدة بنحو 77 مليار متر مكعب، وفي مواسم الجفاف نحو 44 مليار متر مكعب، ومتوسط قياسات التدفق من الحدود مع تركيا في شمال العراق اقل بنسبة 50 بالمائة بشكل تدريجي للأعوام الاخيرة، كذلك تشهد البلاد انخفاضا بمعدلات الامطار الى اكثر من 45 % عن السنوات العشر السابقة".
واضاف الفريجي انه "حسب تقرير الامم المتحدة للعام 2020 في ما يسمى (معدل الاجهاد المائي) ، فان العراق واحد من البلدان المُصنفة بان لديها "خطورة عالية" في ما يتعلق بندرة المياه، حيث يتوقع المؤشر العالمي انه بحلول عام 2040 سيجف نهرا دجلة والفرات تمامًا، وبالتالي سيعاني العراق من الجفاف والعطش، اذا استمر الحال على ما يحصل في السنوات العشر الأخيرة".
وبين ان "مستوى تدفق المياه في نهر دجلة كان 600 متر مكعب في الثانية، وبعد بناء تركيا سد اليسو، انخفض الى حوالي 300 – 320 مترا مكعبا بالثانية"، مؤكدا ان نقص مليار متر مكعب من حصة العراق المائية يعني خروج 260 ألف دونم من الأراضي الزراعية من حيز الإنتاج"، مشيرا الى :" ان نسبة التصحر في الأراضي المروية في العراق 71% بينما في تركيا ولبنان وسوريا 13%، 7%، 17%، على التوالي.
واضاف انه "على مدى السنوات العشرين الماضية وبالأخص بعد فترة عام 2005 ، لم تتطور منظومات خزن وري الاراضي واستثمار المياه بشكل صحيح , وآخر انجاز في هذا المجال سد الموصل الذي انجز عام 1986 و هذا يعني إن الحكومات المتعاقبة في العراق هي سبب رئيس في الجفاف الذي يعاني منه العراق تضاف له العوامل الخارجية وغيرها.
وتابع الفريجي :" ايضاً لازال المفاوض العراقي ضعيفا وغير قادر على التفاوض مع دول المنبع في كيفية رسم خارطة توزيع الاضرار في موسم الجفاف، ناهيك عن فرض اتفاقية مائية جديدة ملزمة بعد ان يتخذ العراق الاجراءات الصحيحة واللازمة في تطوير البنية التحتية للموارد المائية. /انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام