مختص اقتصادي لـ/نينا/ : العراق بحاجة الى بناء 300 الف وحدة سكنية سنوياً لحل ازمة السكن ..وتجربة الاستثمار في العراق فاشلة
وقال الفريجي في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا /" على مدار السنوات العشر الأخير لم يتم بناء أي مشروع بناء وحدات سكنية في العراق لحد الان وفق المفهوم الحقيقي للاستثمار (المستثمر يستثمر أمواله الخاصة لإنشاء مشروعه)،واقتصرت مجمل المشاريع تحت عناوين (الاستثمار) بمنح أراض في أماكن مهمة لشخصيات نسميهم (سماسرة عقار بدعم سياسي وحكومي فاسد) , ليستولوا على قروض من الدولة في بناء هذه المشاريع وبيعها بأسعار عالية جداً،مضيفا ،لازال مفهوم شراء الوحدة السكنية بكفالة موظفين حكوميين وهو شرط (غبي)، لأنه بكل سهولة العالم اجمع يتعامل على إن الكفيل لأي قرض عقار هو العقار نفسه،المبالغة في أسعار الوحدات السكنية (الشقق) في المجمعات السكنية التي استولوا فيها على أراض مهمة في العاصمة بغداد على سبيل المثال بأسعار خيالية تتجاوز أسعار العقارات في كثير من دول العالم من دون استحقاق للقيمة الحقيقية للعقارات".
واشار الى ان " حاجة العراق الفعلية للوحدات السكنية يتجاوز ال 3.4 مليون وحدة سكنية وفق قراءة متخصصة عام 2006 – لو تم وضع خطة لعشر سنوات بمعنى سنحتاج أكثر من 350 الف وحدة سكنية سنوياً للعشر سنوات القادمة ما تم إنجازه فعلاً لا يتجاوز ال 30 الف وحدة سكنية سنوياً في السنوات الأخير هذا يعني يوجد عجز تقريبا 300 الف وحدة سكنية سنوياً و يضاف لها معدلات الارتفاع بالحاجة للوحدات السكنية،مؤكدا ان الحكومات العراقية المتعاقبة ومؤسساتها لازالت تتعامل مع الاستثمارات كأنها سباق للاستيلاء على الأراضي واستحصال قروض. ولازال سوق عقارات (العشوائيات والتجاوزات) التي شجعتها الحملات الانتخابية الفاسدة للأحزاب والشخصيات السياسية وخلقت فوضى التجاوز على أراضي الدولة والقطاع الخاص, هي المتحكمة كحلول فوضوية لأزمة السكن التي خلقتها سوء إدارة أحزاب السلطة في الحكومات المتعاقبة.
واكد ان" العراق يفتقر لخارطة استثمار موحدة للعراق بشكل اقتصادي سليم، ولمخطط عمراني لمحافظة بغداد وكيفية توزيع المناطق السكانية عن المناطق الصناعية وكيفية التطور بالعمران بشكل مستقبلي دقيق ترسم وتحدد المناطق التي تكون سكنية بشكل تطويري مدروس ولس بعشوائية وانتقائية متخبطة واعتماد مبدأ نظام تصنيف الأراضي،كما ان الاستثمار في العراق عبارة عن عمليات استيلاء على عقارات واملاك الدولة ومن خلالها الحصول على قروض ميسرة بدعم سياسي فاسد.
واضاف : العراق يتكلم عن الاستثمار ولكنه لازال لا يطبق أبجديات الاستثمار بشكله الحقيقي – والدليل هو فشل القطاع الخاص وقطاع الاستثمار في أن يكون مساهم في حركة السوق العقارية بشكل صحيح(الاستثمار والمستثمر الحقيقي الذي يوفر رأس المال بشكل كامل تقريبا، نقل التكنلوجيا , وتقديم الخدمة بشكل منافس , وبكفاءة عالية تكون عامل في زيادة اجمالي النتاج المحلي العام – ورفع قدرة العراق الاقتصادية وانعاش سوق العمل .)
واكد ان : تجربة الاستثمار في العراق للسنوات الأخيرة فاشلة ضمن التقارير الاقتصادية - أكثر من 2400 إجازة استثمار تقريبا 75% منها غير موجود في واقع الحال والبقية لا يمكن اعتبارها استثمارات بأي شكل من الاشكال عبارة عن محال تجارية شوهت وخلقت فوضى في شكل بغداد والمحافظات./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام