مختص اقتصادي لـ/نينا/ : ازمة الكهرباء جريمة مبرمجة ..تقف وراءها شخصيات متنفذة واحزاب
وقال الفريجي في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / ان" مشكلة الكهرباء في العراق ليست ازمة بل هي جريمة ترتكب برعاية ودعم المنظومة الفاسدة المتحكمة في مؤسسات الدولة،كذلك الاجندات السياسية غير الوطنية التي تستغل هذه الازمات ".
واشار الى ان "استمرار مشكلة الكهرباء لا يمكن اعتباره ازمة ، بحكم إن الازمات في أي قطاع أو منظومة عمل او مشاريع يجب التعامل معها بشكل مهني عال ودراسة الأسباب ووضع برامج الحلول. كما إنه لا يمكن لأي منطق اقتصادي او غيره ان يفسر مشكلة الكهرباء في بلد يمتلك 10.7 % من احتياطي النفط في العالم، وفي المرتبة الثانية عشرة في احتياطي الغاز الطبيعي عالمياُ، ويحرق ما يزيد على 17 مليار متر مكعب من الغاز سنويا حسب بيانات البنك الدولي، التي تكفي لتوليد 3500 ألف ميغا واط.
واوضح " ان العراق جاء ثانيا بعد روسيا وتبعته الولايات المتحدة ثم إيران، حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أن العراق أحرق عام 2016 ما مجموعه 17.73 مليار متر مكعب من الغاز، ثم ارتفع ذلك عام 2019 ليصل إلى 17.91 مليار متر مكعب تحرق في الأجواء. وهذا ليس فقط هدرا في مقدرات الدولة ولكن أيضاً تلوث في البيئة التي تعاني الكثير من المشاكل في العراق ومنها الارتفاع الحاد بدرجات الحرارة بسبب الانبعاثات الغازية من احتراق الغاز, وكذلك التصحر وقلة المياه واختفاء المناطق الخضراء".
واشار الى انه :" يمكن تعليل الأسباب بخلل فني وكذلك سوء إدارة وفساد كبير. وثانيا: اللعبة السياسية في داخل البلد واستخدام هذا الملف كضغوطات في مراحل ومساومات في مرحلة أخرى".
وتابع :" فنياً (بعيدا عن الاضطرابات السياسية) مشكلة الكهرباء في العراق تعاني بشكل كبير من معدلات كبيرة في الهدر وسوء الإدارة ومعدلات اعلى في قضايا الفساد التي انعكست على مشاريع تجهيز المنظومة الكهربائية بمعدات وأجهزة قليلة الكفاءة وعدم الالتزام بمعايير الكفاء والنوعية عالمياً ومراعاة البيئة والأجواء العراقية،وانحصرت محاولات الوزارة بإداراتها المتعاقبة على رفع معدلات توليد الطاقة في محطات الطاقة الرئيسة، ولكن هذه المحاولات لم تلتفت لمسألة مهمة جداً وهي معدلات ضياع الطاقة من خلال شبكات النقل الرئيسة والتوزيع التي تقدر بمعدل 42% من الطاقة المُولدة من محطات الطاقة في العراق ، والتي يجب إن لا تتجاوز 13 % كمعدل، وهي النسبة الأعلى عالمياُ وعربياً حسب تقرير منظمة الطاقة العربية".
وتابع :" ان الانشطارات في المباني (السكنية والتجارية) , التجاوزات على شبكات الطاقة, الارتفاع الحاد بمعدلات العشوائيات, وغياب الخطط والستراتيجيات التطويرية والعمرانية للمدن...عوامل أصبحت ثقيلة في ميزان التعامل مع مشكلة الكهرباء وكيفية حلها, والأخطر أن الحكومات المتعاقبة تاركة هذه التجاوزات من دون حل ". /انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام