وكالة الطاقة الدولية: مشكلة الكهرباء العراقية تتطلب اعداد خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد
واضاف علي الصفار، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى وكالة الطاقة الدولية، في مقابلة له مع موقع ذي ناشنال الاخباري "مشكلة الكهرباء العراقية تتطلب وضع خطة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد. مع ذلك فان الحكومات المتعاقبة مالت الى خيار الإصلاحات القصيرة الاجل. ولكن اذا ما اردنا التوصل لنظام توليد مستمر ومستقر للطاقة الكهربائية فلا يتحقق ذلك بالخطط القصيرة الاجل فقط. المراحل الثلاث مطلوبة وستكون منطقية في حل الازمة الواحدة بعد الأخرى".
وتابع "ما نشهده اليوم هو وضع حيث تكون فيه محطة التوليد منهارة من الناحية الافتراضية، ويتضح ذلك عندما تتذبذب معدلات التوليد صعودا ونزولا وبالنهاية توقف المنظومة".ويمكن للانقطاعات الكهربائية ان تحصل عندما تعمل شبكة الكهرباء بطاقتها القصوى، او بسبب حصول عطلات في شبكة النقل والتوزيع. ويمكن لدرجات الحرارة العالية ان تلعب دورا أيضا في هذه التوقفات.
وقال الصفار "درجات الحرارة عالية جدا، ويمكن ان يسبب ذلك مشاكل. من جانب آخر فان استيرادات العراق من مادة الغاز والطاقة الكهربائية تقلصت كثيرا".وبعد سنوات من الحرب والتراجع الاقتصادي، فان العراق بحاجة الى استثمارات في جميع قطاعاته الصناعية، ولكن توليد الطاقة امر حساس بشكل خاص. حيث ان محطات توليد الطاقة في البلاد المتقادمة تولد ساعات قليلة من الكهرباء يوميا، وكانت هذه الانقطاعات المزمنة بالطاقة الكهربائية مسبب رئيس لاحتجاجات ضد الحكومة انطلقت في تشرين الأول 2019.
ومضى مسؤول الطاقة الدولية بقوله "بغض النظر عما استثمره العراق عبر العشر سنوات الماضية، فان هناك فجوة متنامية بين معدل التجهيز وحجم الطلب، وعندما تكون هناك فجوة بين كمية تجهيز الكهرباء وحجم الطلب عليها فلا يمكن تلبية هذا الطلب، وهذا ما يسبب الانقطاعات بتوليد الطاقة".
ويقول المسؤول في وكالة الطاقة بان العراق لديه الامكانية لمواجهة هذه المشكلة. ويضيف بان العراق هو من بين اكثر البلدان في العالم حرقا لمادة الغاز الطبيعي المصاحب. مشيرا الى انه يحرق كميات غاز تكفي لسد حاجته من الطاقة.
وقال الصفار "هناك حملة استهداف من قبل مجاميع مسلحة لضرب شبكات النقل والتوزيع ومحطات الكهرباء. يبدو ان هناك محاولات ممنهجة لضرب منظومة الكهرباء في أجواء الحر هذه الهدف منها اثارة غضب الناس". الخميس الماضي تم تخريب خط نقل بين كركوك والقيارة بطاقة 400 كيلو فولت. وتخريب خط آخر بنفس اليوم في صلاح الدين بطاقة 132 كيلو فولت.
وأضاف الصفار انه اذا ما وضعت الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن انتخابات تشرين الأول مشكلة الكهرباء كأولوية في برنامجها الحكومي فعندها يمكن حل مشاكل الكهرباء. مشيرا الى ان حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد تعهدت بجلب القطاع الخاص والمستثمرين العالميين الى البلاد.والأسبوع الماضي ذكرت شركة مصدر، الإماراتية بانها ستقوم بتطوير مشاريع طاقة شمسية جديدة في العراق. ووقعت اتفاقية مع هيئة الاستثمار العراقية الوطنية لتطوير مشاريع فوتوفولتية بطاقة انتاج دنيا بقدر 2 غيغا واط./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام