حسب تقريراقتصادي تركي .. تركيا تتوجه للجزائر واذربيجان لاستبدال استيرادها الغاز من روسيا وايران
وحسب تقرير اقتصادي نشر هنا اليوم فان أنقرة ترى في الغاز الروسي والإيراني “ورقة إبتزاز” تحاول انتزاعها عبر الاستثمار في هذا القطاع مع الجزائر وأذربيجان.
وتعتمد أنقرة على تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي بشكل كامل من الخارج، “حيث لا يمكنها التخلي عن روسيا وإيران كمورد للغاز لكنها تسعى لتنويع خياراتها في محاولة لتقليل الآثار السلبية لأي أزمة قد تندلع مع البلدين”.
وفي سياق متصل، تعمل تركيا على تقليل أهمية الغاز كورقة ابتزاز سياسية في يد موسكو وطهران وتحاول الحصول على الغاز الطبيعي بأسعار أنسب من دول “صديقة” لتقليل فاتورة الطاقة الأكثر انهاكا للاقتصاد التركي .
يذكر أن تركيا تستورد سنويا احتياجاتها من الطاقة بأكثر من 40 مليار دولار وهو ما يتسبب في اختلال كبير
بالميزان التجاري، الذي ما زال سلبيا رغم وصول حجم الصادرات التركية إلى أكثر من 200 مليار دولار سنويا “وهو أعلى رقم في تاريخ تركيا .
وحتى عام 2009 كانت تركيا تعتمد في تأمين الغاز الطبيعي بنسبة 55% على روسيا، وانخفض بحلول عام 2019 إلى
33%، بفارق تجاوز أكثر من 22% وفي عام 2020 بقيت واردات تركيا من روسيا عند حدود 33% فقط من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي، أي أن هذه النسبة بدأت تستقر على ذلك وأن أنقرة نجحت بالفعل في خفض واردات الغاز من روسيا بنسبة تصل إلى 20% وهي نسبة كبيرة ومهمة.
كما نجحت تركيا في خفض واردات الغاز الطبيعي من إيران ولو بنسبة أقل، حيث كان متوسط واردات تركيا من الغاز
الإيراني يتراوح ما بين 18% إلى 20% من إجمالي الواردات قبل أن تنجح بخفضها إلى أقل من 12% فقط عام 2020 وأصبحت نسبة اعتماد تركيا على الغاز الروسي والإيراني 45% بعدما وصل خلال السنوات الماضية إلى 70%.
فعقب دعم أنقرة لأذربيجان عسكرياً ومساعدتها في السيطرة على إقليم قره باغ وطرد القوات الأرمينية، اتفق البلدان على تعزيز العلاقات بينهما في كافة المناحي لا سيما التبادل التجاري، كما اتفقا على إقامة مشاريع مختلفة منها مشاريع لبناء خطوط جديدة للغاز من أذربيجان إلى تركيا.
وطوال السنوات الماضية، كان متوسط اعتماد تركيا على الغاز الطبيعي القادم من أذربيجان يتراوح ما بين 10% إلى 12% فقط من اجمالي احتياجاتها، لكن عام 2019 شهد ارتفاعاً كبيراً حيث وصل اعتماد تركيا على الغاز الأذربيجاني إلى 21 بالمئة بارتفاع يقارب الضعف.
كما وارتفعت النسبة إلى 23% عام 2020 في تغير جوهري بخريطة واردات تركيا من الغاز، ويتوقع أن يشهد عام 2021 ارتفاعاً أكبر بهذه النسبة.
وترى تركيا في أذربيجان “حليفا استراتيجيا” ويعتقد أنها حصلت منها على عقود غاز بأسعار أنسب من تلك التي تحصل عليها من روسيا وإيران.
كما أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون والتحالف في كافة المجالات، وهو ما يدفع أنقرة أكثر نحو الاعتماد أكثر على الغاز الأذربيجاني ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام