النفط:الشروط المالية لعقود المشاركة بالانتاج لاقليم كردستان حققت منافع وارباح عالية جداً للشركات الأجنبية على حساب الحكومة
وذكر بيان لشركة النفط الوطنية – دائرة العقود والتراخيص البترولية بعنوان تحليل تعاقدي كلفوي للعقود النفطية في اقليم كردستان:" ان اختصاص الحكومة الاتحادية في أدارة الحقول الحالية لا ينفي عدم اختصاصها في إدارة الحقول التي ستكتشف مستقبلا والقول بخلاف ذلك سيؤدي الى نتائج غير منطقية أبرزها ان بعض الأقاليم ستشارك الدولة والاقاليم الأخرى في الحقول المستكشفة قبل نفاذ الدستور من جهة، وستنفرد بأدارة واستغلال الحقول الجديدة والمستكشفة من جهة أخرى، في أراضيها وهو مما يؤدي الى تضخم وارداتها وزيادة رفاهية سكانها بالمقارنة مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم في البلد".
واوضح :" أن اقدام أي إقليم على ابرام عقود نفطية واتفاقيات مع شركات عالمية ودول لتصدير النفط والغاز المستخرج يخالف احكام الدستور أعلاه لكون اختصاص الحكومة الاتحادية هو رسم سياسة تطوير النفط والغاز وإدارة النشاط المتعلق بهما واختصاصها بالتجارة الخارجية".
واشارت الشركة ، حسب البيان، الى :" ان الشروط المالية لعقود الخدمة التي أعدتها وزارة النفط والتي سوف تعتمد لإعادة التطوير او التطوير الشامل أو الاستكشاف في كافة جولات التراخيص هي الأفضل مقارنة بالشروط المالية لعقود المشاركة بالإنتاج سواء كان ذلك للدولة او الشركات الأجنبية (المقاول). ففي عقود المشاركة بالإنتاج لحقول الإقليم تمنح المقاول حصة من النفط المستخرج بالإضافة الى حرية التصرف بحصته من الكميات المنتجة وبيعها بالمكان والوقت الذي يحدده المقاول وهذا يخالف المادة 111 من الدستور التي أوضحت بان النفط والغاز هو ملك للشعب العراقي".
وتابع:" ورغم هذا فقد خول الإقليم الشركات الأجنبية بالسيطرة الكاملة على العمليات البترولية من خلال بنود عقود المشاركة بالإنتاج للإقليم حيث تضمنت أحد تلك البنود "أن للحكومة ولكل كيان مقاول الحق والالتزام بالبيع أو التصرف في حصص النفط الخاصة بهما بشكل عيني", أي أن حكومة الإقليم قد منحت المقاولين حق بيع حصتها من النفط المنتج وتسديد حصة الحكومة, حيث من المفترض ان يكون العكس هو الصحيح, وهذا يعني ان مبدأ السيطرة على الإنتاج يقع بيد الشركات الأجنبية وهذا على النقيض من عقود الخدمة لجولات التراخيص لوزارة النفط الاتحادية، فأن جميع النفط المنتج من خلال عقود جولات التراخيص يتم بيعه من قبل شركة التسويق النفطية (سومو) وبالأسعار التنافسية التي تحقق اعلى إيرادات لشعب العراقي".
وبينت وزارة النفط الاتحادية ,ان الشروط المالية لعقود المشاركة بالإنتاج لإقليم كردستان – العراق مقارنة بالشروط المالية لعقود الخدمة قد حققت منافع وارباح عالية جداً للشركات الأجنبية على حساب الحكومة بسبب غياب مبدأ التنافس الشفاف واللجوء الى الاتفاق الثنائي المباشر مع الشركات عند أحاله تلك العقود وهذا خلاف ما تم اعتماده من قبل وزارة النفط الاتحادية في جولات التراخيص النفطية، مما تسبب بضياع فرصة الحصول على افضل الشروط التجارية لتعظيم الإيرادات المالية من بيع النفط المنتج من حقول الإقليم، حيث تشكل العوائد المالية لحكومة الإقليم بنسبة لا تزيد عن 80% كمعدل بعد استقطاع كلف الإنتاج (كلفة انتاج برميل النفط)، بينما تشكل العوائد المالية لجولة التراخيص الأولى والثانية الى أكثر من 94.5% الى 96.5%، وكما مبين في المخططات التجاري المرفقة، وان كلف الإنتاج تعادل (4) أضعاف كلف الإنتاج في جولات التراخيص لوزارة النفط الاتحادية".
وافادت ,من جانب أخر وقعت حكومة الإقليم على نفسها من خلال عقود المشاركة بالإنتاج التزاماً تعاقدياً بأعفاء المقاولين من الضرائب وسمحت لهم بتضخيم ارباحهم دون فرض أي نوع من أنواع الضرائب أو مشاركتهم تلك الأرباح المتضخمة وخصوصاً عند أتفاع أسعار النفط عالمياً، وهذا يخالف قانون الضريبة لسنة 1982 (المعدل) وتعليماته".
واوضحت وزارة النفط , ان الإقليم لم يلتزم بالحصص المخصصة للعراق بموجب اتفاقيات أوبك مما انعكس سلبا على الكميات النفطية المخصصة للعراق من حقول الوسط والجنوب وبالتالي قد انعكس سلباً على العوائد المالية للحكومة الاتحادية، رغم تحمل أعبائها بتأمين رواتب أبناء شعبها في الإقليم"./انتهى2
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام