وزير التجارة التركي : حجم تجارتنا مع دول التعاون الإسلامي يبلغ 108 مليارات دولار
وأضاف بولاط في كلمة له خلال اليوم الثاني من قمة قادة الأعمال "بي57+" بإسطنبول : أن صادرات تركيا إلى دول المنظمة ارتفعت خلال الفترة ذاتها إلى 55 مليار دولار.
وتُعقد النسخة الثانية من القمة بالتزامن مع الاجتماع الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي "كومسيك"، بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى ومؤسسات وطنية وغرف تجارية ومستثمرين وشركات متعددة الجنسيات وممثلين عن قطاع الأعمال، لبحث فرص الاستثمار والتجارة والتعاون عبر الحدود.
وأشار بولاط إلى أن الاقتصاد والسياسة العالميين يشهدان تحولات واسعة.
وفي هذا الصدد، لفت إلى أن التوترات الجيوسياسية والحروب والتغير المناخي والتحديات المتعلقة بأمن الغذاء والطاقة، فضلا عن اضطرابات سلاسل التوريد والخطوط اللوجستية وصعوبات الحصول على التمويل وتصاعد الحمائية التجارية، تؤثر جميعها بشكل مباشر على العالم الإسلامي.
وأوضح بولاط أن الدول الـ57 الأعضاء في المنظمة تمتلك إمكانات كبيرة في الاقتصاد العالمي، بفضل سكانها الشباب والحيويين ومواردها الطبيعية ومواقعها الجغرافية الاستراتيجية وقدراتها الإنتاجية المتنامية وأسواقها المتوسعة.
وبحسب تقرير التوقعات الاقتصادية لعام 2026 الصادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، يتجاوز عدد سكان دول المنظمة ملياري نسمة، أي نحو ربع سكان العالم، فيما يبلغ إجمالي ناتجها الاقتصادي 10 تريليونات دولار، وحجم تجارتها الإجمالي نحو 5 تريليونات دولار.
ولفت بولاط إلى أن الدول الأعضاء سجلت نموا اقتصاديا متوسطه 4.1% عام 2025، متجاوزا متوسط النمو العالمي، وأكد ضرورة النظر إلى التعاون الاقتصادي داخل المنظمة باعتباره عملية استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقع الدول الأعضاء في سلاسل القيمة العالمية وزيادة قدراتها الإنتاجية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
ووفقا لبيانات مركز تنمية التجارة الإسلامية، بلغ إجمالي التجارة بين دول المنظمة نحو 979 مليار دولار في عام 2025، بما يمثل قرابة 20% من إجمالي تجارتها الخارجية البالغ نحو 5 تريليونات دولار.
وقال بولاط إن تركيا تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول المنظمة ارتفع من 87.5 مليار دولار عام 2013 إلى نحو 120 مليار دولار عام 2025.
وأضاف بولاط أن حجم التبادل التجاري بلغ 108 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بزيادة 8.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما وصلت الصادرات التركية إلى دول المنظمة إلى 55 مليار دولار، وأوضح أن تركيا تستهدف رفع حصة دول المنظمة من إجمالي حجم تجارتها الخارجية من 27% إلى 30% بحلول عام 2028.
وشدد بولاط على أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم التجارة، بل يشمل أيضا إقامة علاقات تجارية أكثر توازنا وتنوعا واستدامة.
وأشار إلى أن تركيا تعمل على تعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي بين الدول الأعضاء من خلال مبادرات، من بينها نظام التجارة التفضيلية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وأعرب عن اعتقاده بأن توسيع نطاق نظام التجارة التفضيلية بين الدول الأعضاء سيسهم في زيادة التجارة وخلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز شبكات الإنتاج الإقليمية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، ذكر بولاط أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول المنظمة ارتفعت من 148 مليار دولار عام 2021 إلى 220 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تقارب 0.6% مقارنة بعام 2024، فيما بلغت حصة المنظمة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية 13.5%.
وأضاف أن تركيا استقبلت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليار و622 مليون دولار من الدول الأعضاء في المنظمة العام الماضي، فيما سجلت نحو 600 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وأكد ضرورة تحديث اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لعام 1981 بشأن تشجيع الاستثمارات وحمايتها وضمانها، مشيرا إلى أن المفاوضات بهذا الشأن بدأت العام الماضي.
وأشار بولاط إلى أن تصاعد الحمائية التجارية والحروب التجارية في العالم يجعل تعزيز الروابط والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية أمرا ضروريا، لمواصلة التنمية الاقتصادية ورفع مستوى رفاه شعوبها، وقال إن حصة العالم الإسلامي من إجمالي التجارة الخارجية التركية ارتفعت خلال فترة حكم الرئيس رجب طيب أردوغان من 11% إلى 27 بالمئة.
وأكد وزير التجارة التركي أن الهدف هو بلوغ 30% بحلول عام 2028 ومواصلة رفعها في السنوات اللاحقة، وأضاف أن التعاون مع الدول الإسلامية شهد تقدما كبيرا أيضا في مجالات الاستثمارات والطاقة وممرات النقل والخدمات الإنشائية.
وأشار بولاط إلى أن الشركات التركية فازت خلال السنوات الـ24 الماضية بمشاريع إنشائية بلغت قيمتها نحو 520 مليار دولار، كان عدد كبير منها في دول إسلامية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام